مسجد الشمس (مسجد الفضيخ)
مسجد الشمس المعروف تاريخيًا بمسجد الفضيخ، يقع شرقي مسجد قباء على موضع مرتفع، وقد صلى فيه النبي ﷺ عند حصره بني النضير، وسُمّي بالفضيخ لارتباطه بحادثة تحريم الخمر، وعُرف لاحقًا باسم مسجد الشمس لطلوع الشمس عليه أولًا.
اقرأ المزيد
مسجد الشمس المعروف تاريخيًا باسم مسجد الفضيخ، يقع شرقي مسجد قباء على شفير الوادي في موضع مرتفع قليلًا من الأرض، ويبعد نحو كيلومتر واحد عن قباء[1]. وصفه المؤرخون بأنه مسجد صغير مربع الشكل، مرضوم بحجارة سود، وكان معروفًا بهذا الاسم في العصور المتأخرة[1].
سبب التسمية
سُمّي مسجد الفضيخ نسبةً إلى حادثة تحريم الخمر، حيث روى ابن شبّة وابن زبالة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي ﷺ حاصر بني النضير، وضرب قبته قريبًا من موضع المسجد، وصلى فيه عدة ليالٍ. وعند نزول تحريم الخمر، أراق الأنصار ما كان لديهم من الفضيخ في هذا المكان، ومن هنا اشتهر الاسم[2]. كما ورد في مسند الإمام أحمد أن النبي ﷺ أُتي بفضيخ في المسجد فشربه، فنُسب الاسم إليه[2].
فضل المسجد والروايات الواردة
ثبت في عدة روايات أن النبي ﷺ لما حاصر يهود بني النضير نزل في هذا الموضع وضرب قبته وقام بالصلاة فيه، مما أكسب المسجد مكانته التاريخية بين مساجد المدينة المرتبطة بسيرته[2].
تسميته بمسجد الشمس
رجّح بعض المؤرخين أن اسم مسجد الشمس جاء لأنه يقع في موضع مرتفع شرقي مسجد قباء، بحيث يُرى أول ما تطلع عليه الشمس[1]. وقد شاع عند المتأخرين تسميته مسجد رد الشمس زعمًا أن الشمس رُدّت فيه لعلي رضي الله عنه، وهذا غير صحيح، إذ أن موقع حادثة رد الشمس كان بخيبر[1].
وصفه العمراني
ذكر السمهودي أن المسجد كان مربع الشكل، طوله وعرضه أحد عشر ذراعًا تقريبًا، وقد هُدم لاحقًا وسُوي بالأرض، إلا أن موضعه ظل معروفًا حتى اليوم[1].
الخلاصة
يمثل مسجد الشمس (مسجد الفضيخ) معلمًا تاريخيًا بارزًا في المدينة المنورة، يرتبط بأحداث مهمة من السيرة النبوية، لا سيما حادثة تحريم الخمر وحصار بني النضير، وشهد صلاة النبي ﷺ، مما يجعله جديرًا بالذكر والدراسة في كتب معالم المدينة[1][2].
---
المصادر
1. السمهودي، وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ﷺ، 3/32.
2. عبد الله بن عمر، التعريف بما آنست الهجرة من معالم دار الهجرة، ص. 132.
عرض أقل
الموقع على الخريطة
لا توجد كتب مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد مقالات مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد قيم مرتبطة بهذا المعلم.