حرة واقم
حَرّةُ واقِم هي الحرّة الشرقية للمدينة المنوّرة، سُمّيت إمّا نسبةً لرجلٍ من العمالقة يُدعى واقم سكنها قديمًا، أو لأُطُمٍ من آطام بني الأشهل كان قائمًا فيها، وهي إحدى الحرّتين اللتين تحيطان بالمدينة وتشكلان حِماها الطبيعي.
اقرأ المزيد
حَرّةُ واقِم هي إحدى حرّتي المدينة المنورة، وهي الحرّة الشرقية، وسُمّيت بهذا الاسم إمّا نسبةً إلى رجل من العمالقة يُدعى واقم نزلها في الزمن الأول، أو إلى أُطُمٍ (حصنٍ مرتفع يشبه القصر) كان قائمًا عندها، فنُسبت الحرّة إليه، فقيل: حَرّة واقم. والحرّة في أصل اللغة تُطلق على كل أرض تكثر فيها الحجارة السود البركانية، وهذا الوصف ينطبق تمامًا على هذه المنطقة الواقعة قرب المدينة (1).
وقد ثبت في السنة النبوية أن المدينة المنورة واقعة بين حرّتين؛ شرقية وغربية، وأن ما بينهما حرمٌ آمن. يقول أبو هريرة رضي الله عنه: لو رأيتُ الظباء ترعى في المدينة ما نفّرتها، ثم ذكر قول النبي ﷺ: «ما بين لابتيها حرام»، واللابتان هما حرّتا المدينة (2). وفي حديث آخر دعا النبي ﷺ أن يكون تحريم المدينة بين حرّتيها كما حُرّمت مكة، وبيّن العلماء أن المقصود تحريم الحرّتين وما بينهما (3).
وقد شهدت هذه الأرض أحداثًا عظيمة في تاريخ الإسلام، من أبرزها وقعة الحَرّة سنة 62هـ، وهي من أشد الوقائع التي ابتُلي بها أهل المدينة. وكانت المدينة في عهد النبي ﷺ محصّنة طبيعيًا بهاتين الحرّتين، وهما أرضان وعرتان مغطاتان بحجارة سوداء يصعب السير فيها، ولا تزالان تُعرفان إلى اليوم بالحرة الشرقية والحرة الغربية، رغم تغيّر كثير من معالمهما بسبب التوسع العمراني الحديث (4).
---
المصادر
1. وفيات الأعيان لابن خلكان.
2. صحيح البخاري.
3. سنن ابن ماجه، مع حاشية السندي.
4. وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى للسمهودي،
المغانم المطابة، نسائم المعالم.
عرض أقل
الموقع على الخريطة
لا توجد كتب مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد مقالات مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد قيم مرتبطة بهذا المعلم.